القائمة البريدية
الإسم
البريد
تحكم الأعضاء

الإسم
كلمة السر
المتواجدين حالياً
7
1
اللهم شاف القائد..

بقلوب مؤمنة صادقة ندعو الله العلي القدير أن يمنّ على آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم بالصحة والعافية بحق عليل كربلاء (ع).

آية الله قاسم

اللجنة المنظمة لأمسية هلال الحسين


هلال الحسين 1431هـ

للحصول على النسخة الأصلية لتسجيل أمسية هلال الحسين السادسة 1431هـ

الأتصال على الرقم التالي: 97339945409+ 

سعر النسخة دينار واحد للصوت وأيضاً الفيديو

عظم الله أجورنا وأجوركم

  كتابة تعقيب
كتابة تعقيب
كربلاء: الأهداف، النتائج، وطرق الإحياء أرسل إطبع ارسل رد على الموضوع حفظ المقال

كربلاء: الأهداف، النتائج، وطرق الإحياء

سماحة العلامة الشيخ عيسى أحمد قاسم

ليلة الحادي من المحرم 1430 هـ (أمسية هلال الحسين عليه السلام) بحسينية "أبو صيبع"

 

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الغوي الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، الصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين

السلام على الحسين ، وعلى علي بن الحسين ، وعلى أولاد الحسين ، وعلى أصحاب الحسين.

السلام عليكم أيها الأخوة المؤمنون ورحمة الله وبركاته


 

ثورة كربلاء.. ثورةُ إسلام.

إسلام قويم، إسلام لامسّ من هوى الأرض ومن قصورها وجاهليتها فيه، على صورة إسلام مزيف،  لو بقي يخدع المسلمين إلى زمن طويل، من غير أن يتعرى واقعه؛ لتغير واقع هذه الأمة، ودخلت فيما دخل فيه النصارى واليهود من تحريفات لدين الله.

كان لابد أن يوقف المد الجاهلي الأرضي الغازي للرؤية الإسلامية، لحقيقة الإسلام، لواقعه.

الثورة كانت أكبر من ثورة سياسية: أكبر من ثورة على وضع سياسي أو على وضع أمني، صحيح أنها أخذت مواجهة أو صورة المواجهة لحكم يزيد، وللحكم الأموي بصورة عامة، ولكن كان نظرها أبعد من ذلك وكانت مهمتها أكبر من ذلك.

كان الإسلام في خطرٍ على مستوى النظرية والتطبيق؛ فكان لابد من إنقاذ الإسلام بالنسبة الممكنة التي تسمح بها الظروف، ويمكن أن تحققها الكلفة العالية وإن كانت أعلى التضحيات وأعلى الكلف، وذلك ما يمثله دم الإمام الشهيد (عليه السلام).

ثورة كربلاء: فوق القبليّة والمذهبية الضيقة

ثورة كربلاء، ليست ثورة قبيلة، ولا ثورة مذهب ضد مذهب.

ما كان يزيد يمثل مذهبًا من المذاهب الإسلامية، وليس هناك مذهب من مذاهب الإسلام اليوم  المعترف بها  يشرفه أن ينتسب إلى يزيد، وأن يتخندق مع يزيد في مواجهة خندق فيه الإمام الحسين (عليه السلام)، ولايمكن لأي مذهب من المذاهب الإسلامية  المعتد بها  أن يربط هويته بيزيد، وأن يجعل واجهته الإسلامية يزيد أو الحكم الأموي بصورة عامة.

ومَن مِن المسلمين  ممن يفهم من الإسلام شيئًا  يسمح له وعيه، وضميره، وفهمه للإسلام  ولو البسيط بأن يعدل يزيد بالحسين (عليه السلام)؟.

أين ليزيد أن يعدل الإمام الحسين (عليه السلام)؟ وأين لمعاوية أن يعدل الحسن (عليه السلام)؟.

وهنا ليس لنا أن نؤطر ثورة كربلاء إحياءًا واستعادة حدث كبير، ورؤية أصيلة بإطار مذهبي خاص، نحن هنا لا نحيي ذكرى رجل مذهب، إنما نحيي ذكرى الإسلام الصادق المتجسد في الإمام الحسين (عليه السلام).

إنها ثورة القرآن، ثورة رسول الله صلى الله عليه وآله، ثورة كلمة السماء على الأوضاع الجاهلية المهترئة في الأرض.

وثيقة كربلاء: وجوب حفظ الإسلام مهما كانت التضحيات

ثورة كربلاء تمثل وثيقة عملية غالية الثمن تغنى بالفكر المجتمعي والسياسي، وتحسم مسألةً مهمةً من المسائل التي يمكن أن يختلف عليها كثيرًا.

هناك نصوص في الجهاد، وهي واضحة جلية، ونصوص هي الأخرى واضحة جلية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكلها وثائق إسلامية لا تنكر ولا ينكرها إلا معاند.

وهناك حروب خاضها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ضد الكفر الصريح، وهي وثيقة عملية تعطي للمسلمين فهمًا مستمرًا في شرعية مواجهة الكفر في حروب دموية تحت شروط خاصة.

وخاض علي (عليه السلام) حربًا ضد القاسطين وضد المارقين وضد الناكثين.

من خرج على بيعة الإمام الحق صحّت حربه بهذه السيرة وبهذه الوثيقة العملية الصارخة من أمير المؤمنين (عليه السلام).

ومن مرق من الإسلام وحمل سيفه ضد المسلمين، شرّعت حربَه الوثيقةُ العملية من أمير المؤمنين (عليه السلام).

ومن ظلم وأسس حكمًا لنقض الدين ولهدمه، قالت حرب علي (عليه السلام) لأهل الشام بشرعية مواجهته.

وجاء الإمام الحسين (عليه السلام) ليوقع وثيقة كربلاء العملية بدمه الطاهر ودم ذويه الأطايب وصحبه الكرام، ليقول للأجيال المسلمة كلها بأن عليها ألا تضيّع الإسلام أمام أي خطر قائم.

ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء تسجل وجوب حماية وجود الأمة على المستوى المادي وعلى المستوى المعنوي وبأي نسبة ممكنة من الحماية، وبعد توفر الضوابط الشرعية وضمان شرعية التحرك؛ لا تُدخر التضحيات.

فبعد رأس الإمام الحسين (عليه السلام) الذي قدمه ضحية للإسلام، لايبقى رأس يبخل به عن التضحية في سبيل حماية الإسلام وبقائه.

الرأس الذي يصنع قيمته الإسلام لا يمكن أن يغلى على الإسلام، الرأس والقلب اللذان يصنعهما الإسلام علمًا وإيمانًا ورفعة وسموًا وشموخًا و قيمة إنسانية عالية، لا يمكن لهما أن يعظما وأن يكبرا شأنا على الإسلام.

كل الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين والأئمة ما كان أحدهم يرى نفسه إلا القربان القليل تجاه الله سبحانه وتعالى وفي سبيل مصلحة الإسلام.

الإحياء المأساة، والإحياء الملهاة

بعد هذا نأتي لإحيائنا للذكرى، إحياء الشيعة للذكرى ابتلي مرة بأن قدم كربلاء مأساة خالصة، مستهدفًا أكبر سيل من الدموع لدخول الجنة، واقفًا عند هذا الحد.

والدمع على الحسين يدخل الجنة، حتى الدمع العاطفي الذي لا يعي من الثورة إلا أنها ثورة عدل على ظلم، وأن إنسان السماء قتلته جاهلية الأرض، هذا يمكن أن يدخل الجنة، ولكن هذا الدمع وعند هذا الحد لا يحل مشكلة الحياة، ولا يتقدم بالدين، ولا يضع هذه الأمة في موقع الصدارة من بين الأمم، وكل هذا مطلوب في ثورة كربلاء، وهذا الدمع ولهذا الحد لا يخلق فكرًا إسلاميًا، ولا قوة التزام من الفرد والجماعة بالإسلام.

 وكربلاء من أجل أن تحكم كلمة الله عز وجل الأرض، وأن تكون هي العليا، إنها من أجل صناعة إنسان مسلم ومجتمع مسلم بحق.

جئنا الآن ويخاف أن يتحول إحياؤنا لثورة كربلاء إلى ملهاة.

كان الإحياء يأخذ طابع المأساة من دون أن تكون تلك المأساة مشبّعةً كما هي في الواقع بكل قيم الإسلام، وأهدافه، وأخلاقياته، وتضحياته الهادفة.

الآن  وكنا قد بدأنا بتحويل مسار عملية الإحياء إلى مسار ملهاة: تغنٍّ، موسيقى، ضربات شبه راقصة، أو حركات شبه راقصة، وما إلى ذلك.

إذا كان في إحياء ذكرى كربلاء حصرًا لها في المأساة، إذا كان في ذلك ظلمًا كبيرًا لها، فحين نحولها ملهاة؛ نكون قد فرّغناها من كل محتواها، وشوهناها، وعادينا الحسين (عليه السلام) وقتلناه ألف مرة ، فلنحذر.

من يفهم كربلاء؟

ثورة كربلاء بما هي من صنع المعصوم (عليه السلام): خطط لها المعصوم، قادها المعصوم، استلمها معصوم بعده، ورسم المعصوم القائد خطة ما بعد الشهادة...

ثورة بذلك الحجم الهائل لا يمكن أن تتلقى من فكر عامي، العامي لا يستطيع أن يحللها.

الفقيه من حيث هو فقيه: يستطيع أن يحللها من بعدها الفقهي فقط، من بعد فقاهته.

السياسي الكبير جدًا والمخلص: يحللها من حيث  البعد السياسي.

أن يأتي شاعر، أن يأتي أخ (رادود)، أن يأتي أنا، أن يأتي مثلي، فيقدم رؤية شاملة، وتحليلاً كاملاً، لثورة الإمام الحسين (عليه السلام) على أنه الصورة الواقعية، وتتربى عليها ملايين الناس،... هذا خطأ،

وكثيرًا ما أخذنا تصورنا، ومفاهيمنا، ورؤيتنا عن ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) من قصائد صاغها فكر عامي.

مثقف عادي يعطي رؤية عن ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) من البعد الفقهي، في البعد الفقهي، في البعد العقائدي،.إلى آخره... هذا خطأ ، هذا ليس صحيحًا.

التعامل مع ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) لنملك لها صورة مقاربة لابد أن يكون عن طريق عقول كبيرة، ذات خبرة في أكثر من بعد، وأكثر من جانب.

النظرة لثورة الإمام الحسين (عليه السلام) –أحيانًا يحكمها الظرف، فنصوغ نظرتنا لثورة الإمام الحسين (عليه السلام) من خلال الظروف التي نعيشها، أو من خلال القناعات الخاصة الشخصية... فتأتي النظرة سطحية.

كل ذلك مرفوض، والمطلوب هو النظرة المعمقة المركزة، التي تتحمل ثقلها العقول الكبيرة المتخصصة التي تتوفر على أكثر من تخصص.

أريد أن أنبه على هذه النقطة الخطرة، لأنك لو قرأت عن ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) ستجد كثيرا من التصورات والتصويرات لثورة الإمام الحسين (عليه السلام):

فواحد يحصرها في البعد السياسي، ليعطي البعد السياسي مساحة أكبر من كل شيء.

وواحد ينظر إلى بعد الإنقاذ  حتى تكون الدمعة شفيعة  ... فيجعله هدفًا رئيسًا لثورة الإمام الحسين (عليه السلام).

وشخص يضعها في إطار إنكار المنكر والأمر بالمعروف الآنيين، فيحصرها في الظرف الآني.

بالطبع إن ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) أكبر من كل ذلك.

  وأقول بأننا بعد لم نفِ لثورة الإمام الحسين (عليه السلام)، من حيث السعي للتوفر على صورة مقاربة لحجم ثورته (عليه السلام).

أهداف الثورة: الهدف العام

الثورة لها هدف قريب وهدف بعيد.

الهدف البعيد هو قضية توحيد الله (عز وجل) في الأرض.

هدف الإسلام هو توحيد الله في الأرض: أن يكون المعبود هو الله، ليس في المحراب فحسب، وإنما في كل مساحة الحياة.

أن يكون المعبود واحدًا أحدًا وهو الله سبحانه وتعالى، في السياسة، في الاقتصاد، في الاجتماع، في كل شيء، في كل الحقول والمساحات.

معنى ذلك أن يطبق المنهج الإسلامي التوحيدي في الأرض، على مستوى حياة الفرد والأسرة والدولة والعالم.

هذا هو هدف الثورة البعيد، وهو هدف الأنبياء: من أول نبي، إلى آخر نبي، وهدف الأئمة (عليهم السلام).

والإمام القائم (عجل الله فرجه) إنما يأتي لهذه المهمة: مهمة تعبيد الناس إلى الله (عز وجل)، توجيه الناس لعبادة الله (عز وجل) والارتفاع بمستواهم عن عبادة كل الأوثان والطواغيت.

هذا هو الهدف البعيد.. الهدف الرئيس.. الهدف العام: وهو العودة بالأمة إلى خط الإسلام والتوحيد بعد أن شط الحكم الأموي بالأمة عن خط الإسلام والتوحيد.

أهداف الثورة: الأهداف التفصيلية

هناك أهداف قريبة، تمثل إما تطبيقا لهذا الهدف، أو مقدمات للوصول إليه، نأتي على ذكر بعضها بسرعة، وليس على نحو الحصر وإنما المثال، وهي أهداف تتصل بأمراض الواقع الجزئية ومعالجتها،  ولو بصورة جزئية  تخفيفًا من شقاء الأمة، واقترابًا بالأمة من الهدف الكبير والحل الشامل.

تصحيح المسار الفكري للأمة

عانى المسار الفكري في الحكم الأموي من انحراف كبير، فكان لابد من تصحيح فكر الأمة وخاصة في مسألة الإمامة.

الإمامة هي المهمة الكبرى التي لا تسند إلا إلى المصطفَين من الله تبارك وتعالى. فبسبب ثقل الإمامة، ولمركزية قضية الإمامة، وأهميتها البالغة، ولتأثيرها على مجمل حياة الإنسان، وعلى مجمل الإسلام؛ تكفل الله (عز وجل) بأن يصطفي للإمامة.

هذا الفكر الإسلامي  صار يتنازل، وصار ينحرف، حتى قبلت الأمة حكم يزيد الفاسق.

إنه انحراف فكري خطير جدًا.

مرة تبقى النظرية، والناس لقصور في الإرادة، ولقصور في الحالة النفسية، لا يستطيعون أن يسايروا مستوى النظرية.

ومرة نطمس معالم النظرية، نحرّف النظرية، إنه انحراف كبير جدًا لو صار الفهم أن الإمامة التي يرتضيها الإسلام تشمل إمامة يزيد.

أي مطالع، أي فيلسوف، أي حكيم، في غرب الدنيا أو شرقها، أي جيل يطالع الإسلام ويدرسه، فيرى أن أطروحة الإسلام تقبل إمامة مثل يزيد؛ فإنه لن يقبل الإسلام.

نعم، المفروض فيه أنه لن يقبل الإسلام.

الإسلام الذي جاء للعدل، جاء لإنقاذ الإنسان، ليرتقي بمستوى الإنسان، يقبل إمامة الجاهل؟!.

يقبل إمامة الفاسق؟!.

يقبل إمامة العربيد؟!.

لو تركز هذا الفهم، واحتضنه فكر الأمة ونفسيتها، وهو أن يلي الحكم فاسق بعد فاسق، وأن يتولى على الأمة فاجر بعد فاجر، باسم الإسلام وموافقته، وبادعاء أن هذه النظرية نابعة من القرآن، ومأخوذة من السنة وبموافقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأي قيمة تبقى للإسلام؟!.

هذا هدف من الأهداف وهو تصحيح الفكر العام للأمة.

وفعلاً تصحح بمقدار لثورة الإمام الحسين (عليه السلام)، وثارت الثورة في المدينة على يزيد على أنه فاسق فاجر يشرب الخمر إلى آخره وبذلك لا يصلح للحكم.

تصحيح المسار النفسي للأمة

كان لابد من إحداث فاصلة نفسية مع المنكر القائم.

لا يكفي الإيمان الفكري بقضية في حين أن النفس تحتضن نقيضها، فتعايش –براحة القضية النقيض أو القضية الضد؛ فكان لابد من تصحيح المسار النفسي أيضًا عن طريق خلق هوة نفسية على مستوى الشعور النفسي، وإحداث فاصلة كبيرة في ضمير الأمة بين الحكم الفاسد القائم وبين ضمير الأمة وشعورها..

أراد الإمام الحسين (عليه السلام) أن يخلق فاصلة نفسية وحالة استيحاش، حالة نفرة وكراهة، حالة بغض وتأذي للوضع الظالم غير الإسلامي، للوضع المتحلل.

وقد توالت الثورات بعد الامام الحسين (عليه السلام) لتعبر عن يقظة فكر وعن يقظة ضمير، وصار يتسع الإنكار برغم الحكم الحديدي القاهر .

ما طال حكم بني أمية لأنه بدأت تحصل تراكمات شعورية وفكرية مضادة لوجود الحكم الأموي، فكانت الهزة النفسية العنيفة التي أحدثتها تضحيات كربلاء ذات جدوى عالية جدًا ومحققة لهدفها بدرجة عالية.

تصحيح مسار إرادة الأمة

عندنا فكر، وعندنا شعور: يستوحش أو يأنس بالوضع، وعندنا شيء ثالث هو الإرادة.

قد يصح الفكر، وقد يصح مسار الشعور أيضًا؛ فيستوحش القبيح ويستحسن الحسن، ولكن تبقى الإرادة غير قادرة على النهوض بالواجب.

كان هذا أحد الأدواء في جسم الأمة، وهو موت الإرادة، أو شلل الإرادة... قد تسأل أحدهم عن الإمام الحق فيجيبك هو الإمام الحسين (عليه السلام).. ولكنه لايملك الإرادة التي تقف مع الإمام الحسين (عليه السلام) وتواجه الظلم، وقد قامت الثورة أيضًا بتصحيح مستوى الإرادة بدرجة عالية، عند شريحة من شرائح الأمة.

التضحية من أجل الدين واجب الجميع

أعطت كربلاء درسا عمليا ناطقا في التضحية للدين، وأن التضحية للدين واجب لايستثنى منه أحد ولايعفى منه أحد.. لا يصح أن نستثني فقيها عن التضحية بنفسه للدين.. فنقول هذا لانضحّي به، ونعفيه عن التضحية بنفسه.

بعد رأس الحسين (عليه السلام) لانأتِ لفقيه –ولو بوزن الخميني ونقول هذا لا بد أن يُدخر، ولا يجب أن نضحّي به، اتضح تمامًا بأنه لا يصح أن يبخل بأي رأس على مصلحة الإسلام وبقائه ونقائه... وهذا من تعليم كربلاء.

تصحيح الوضع السياسي والاقتصادي والأخلاقي

طبعًا تصحيح الوضع السياسي والاقتصادي والأخلاقي كان مستهدفا...

كان هناك تدهور خلقي  وتدهور ديني، دائم ومستمر.

مكة والمدينة اللتان تمثلان منبع الوعي الإسلامي والعزة والكرامة الإسلامية، استهدفتا من السياسة الأموية لحالة من التمييع ونسف الحالة الخلقية التي بناها الإسلام بإحياء الشعر الماجن، وإحياء حفلات الغناء، لمحاربة الثقافة الأصيلة، كطرح قصص الجاهلية من جديد، وما إلى ذلك من زاد ثقافي كان يستهدف صناعة مستوى خلقي هابط، من أجل قتل الإرادة وقتل الوعي الديني.

وهذا هو الأسلوب المتبع الآن في هذا العالم وهو: من لم يؤتَ من ناحية الفكر يؤتَ من ناحية السلوك العملي.

إلى أين أمكن التصحيح؟، وما لم يترتب لم يكن بسبب قصورٍ في الثورة بل كان بسبب موقف الأمة الخاذل للحق.

توصيات من أجل إحياء عاشوراء يرتضيه الإسلام

ندخل عشرة عاشوراء.. فلندخلها بالروح الإسلامية العامة وليس بالروح الطائفية.

دخلنا عشرة عاشوراء.. فلنضع كل إمكاناتنا في إعطاء صورة قوية جدًا لإحياء عاشوراء، صورة نزيهة ونظيفة: أن نحرس مواكبنا من تسلل الأخلاقيات الهابطة.

الرادود عليه أن يلتزم بالفكر الإسلامي، وبالنَّفَس الإسلامي، وأي قضية يعالجها يجب أن يعالجها من منطلق إسلامي، وبروح إسلامية، وبأخلاقية إسلامية، وبهدف إسلامي، وبرجولة الرجل المسلم القوي.

وليرفض المعزون أي صوت غنائي يسبب التميع حتى لا نسيء للحسين (عليه السلام) والمذهب.

مشايخ المدينة المنورة ينكرون على وضع الرواديد هنا، وفي المنطقة الشرقية أيضًا، وهنا عدد من المشايخ لا يرتضون بعض أساليب الأداء، فعلينا أن نستفتي الإسلام في كل تطوير في الأداء والأسلوب وإلا أوقعنا الإسلام في كارثة.

غفر الله لي ولكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

القائمة الرئيسية
البحث
الكل
مركز التنزيل
الأخبار
الصفحات الفرعية
المكتبة الصوتية
آخر الملفات